Skip to content

خلص الحكي

August 26, 2012

يعني بصراحة خلص الحكي. لأنو القصة خلصت. وطبعاً هي ما خلصت بفوز أحد أطراف النزاع. القصة خلصت لأنو سقطت ورقة التوت عن آخر ما تبقى من إنسانية بهالعالم.

ببداية الأحداث، كنت دائماً استذكر مثل أو حكمة ما بعرف قديشها معروفة واللي بتحكي عن طفل وامرأتين عم يتنازعوا عليه وكل واحدة بتشدو من إيد لطرفها مدّعية أمومة هالطفل. وطبعاً، وحسب ما تقتضيه غريزة الأمومة يلي عم تشوف ابنها رح يتمزعوا إيديه بسبب هالخلاف وكونها هي طرف فيه وعم تشد من ناحية والمدعيّة عم تشد من ناحية تانية، بتكون الإمرأة يلي بتفلت الولد أولاً هي الأم الحقيقية يلي حبها لطفلها بيدفعها إنو تخرج من هالنزاع ولا إنو هي تكون السبب بأي ضرر يمس طفلها.

طبعاً، إذا بدنا نسلّم بصحة هالحكمة سواء من منطلق منطقية هالكلام أو منطلق تجريبي تاريخي أو لأي سبب آخر، فبيطلع معنا إنو الطرفين يلي عم يتنازعوا على سوريا اليوم وعم يسببوا هالدمار والقتل وكل البشاعة يلي ما مرت على راسنا قبل، هم مدّعين ولا بيحملوا ذرة حب لتراب هالوطن ناهيك عن موضوع الإنسانية البريئة كل البراءة من هيك مخلوقات.

بس إذا بدنا نعتبر إنو القضية يلي حاملها كل طرف من هالطرفين ما دخلها بالإنسانية وحقوق الإنسان وهالحكي يلي بيعترضوا عليه الكثيرين ويلي بشوفوه حكي فاضي وما إلو طعمة، لدرجة إني مرة اختلفت مع شخص على هالموضوع لأنه الأستاذ ما عجبوا كيف إنو ميثاق حقوق الإنسان بيعتبر حرية تغيير الدين حرية أساسية مكفولة لكل إنسان على وجه الأرض. هالأستاذ يلي اختلفت معه، برأيه إنو هالميثاق باطل لأنو ما بيصير الإنسان يتمتع بهيك حرية. وما تسألوني ليش. على كل، منرجع منقول إذا اعتبرنا الموضوع ما دخلو بالإنسانية وهاللعي كلو وإنما القضية هي قضية حفاظ على تراب الوطن ووحدة أراضيه في وجه عدو غاشم قاعد على باب دارنا صار إلو أكثر من ستين سنة – يعني رح نصير إخوات بعد شوي – وطبعاً ما يتبع من ممانعة ومقاومة وغيرو من هالقضايا. أو إذا كانت القضية هي قضية حرية وكرامة وإصلاح وتغيير وديمقراطية لهلا ما حدى عم يعرف يعطينا تعريف واحد إلها لحتى نعرف شو نستنى بكرة ولا شو رح يكون شكل الدولة يلي بدها تخفظلنا كل هالحقوق.

طيب يعني سؤال بظل هالافتراض المذكور أعلاه، إن كان جماعة الممانعة والمقاومة ولّا جماعة التغيير والإصلاح، إنو قديش مستعدين تدفعوا ثمن هيك قضايا مثلاً؟ يعني على الحساب، صرنا حاطين دم قلبنا وقلوب عشرات الآلاف من السوريين بالمعنى الحرفي للكلمة بالإضافة للسجن والتهجير والنزوح. هاد غير البنية التحتية يلي هي كانت أساساً على حال خلتنا نتصنف ضمن دول العالم الثالث وعلى هالحالة اليوم صار لازم يلاقولنا شي تصنيف عاشر خاص إلنا. ولا الوضع الاقتصادي يلي ما عاد يرجع يحيه ولا مية عملية إنعاش وتنفس اصطناعي وضربات كهربا – مع العلم إنو قلنا قبل شوي إنو ما عاد في بنية تحتية فلا كهربا ولا مازوت ولا شي من هالحكي. وكله كوم، والحالة الاجتماعية يلي وصللها الشعب السوري كوم. يعني بظل هيك حالة اجتماعية، مو بس ما في مستقبل نحلم فيه، صار بدنا حتى ننسى الماضي كمان لأنو ما عاد في شي يخلي هالسوريين يرجعوا يسلمو على بعضهم سلام بس، ولا حتى بظل أعتى الديمقراطيات يلي ممكن يستوردولنا ياها.

فيا ريت إذا في حدى عندو جواب لهالتساؤل يخبرنا. لأنو ما عاد في شي ينحكى بقى.. خصوصاً بعد مجزرة داريا يلي رح تتسجل كرقم إضافي في سجل المجازر يلي حدثت بسوريا في سبيل المقاومة والممانعة أو في سبيل التغيير والإصلاح على حسب مين رح ينتصر بالآخير.

بس بيضل كلمة واحدة للطرفين، مقاومتكم أو إصلاحكم يلي اندفع وعم يندفع وبيجوز يندفع أكثر وأكثر حقهم دم سوري وأرواح بشر وإنسانية ساقطة ما بدنا ياهم. روح إنسان واحد من عشرات الآلاف يلي ماتوا بتسوى كل مقاومتكم وإصلاحكم.

Advertisements

From → The Uprising

Leave a Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: