Skip to content
May 19, 2012

Theodore Roosevelt on Criticism of the Presidency – مترجم إلى اللغة العربية

ترجمة لبوست سابق بعنوان: Theodore Roosevelt on Criticism of the Presidency.

رغم علمي بالصور النمطية، أو ما يُسمّى بالقولبة، الموجودة في العالم العربي بشكل عام، وفي سوريا بشكل خاص، عن الرؤساء الأمريكيين، فإن ذلك لم يمنعني من الاقتباس من واحد من أقدم رؤساء الولايات المتحدة حيث يجب على جميع من يفكر بتلك الأنماط المستبقة أن يتخلى عن نمطيته ويفكر بهذا الكلام بشكل حيادي – هذا إذا اعترفنا بصحة هذه الصور النمطية عن الرؤساء الأمريكيين، وحتى الأحدث منهم.

إن هذا الاقتباس مأخوذ من افتتاحية لإحدى الدوريات كُتبت خلال الحرب العالمية الأولى من قبل الرئيس الأمريكي، السابق حينها، ثيودور روزفلت، والذي كان رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية بين العام 1901 والعام 1909. هذا الاقتباس يُمثل وجهة النظر الشخصية للرئيس روزفلت حول نقد رئيس الدولة.

“إن رئيس الدولة هو ليس أكثر من الموظف الأكثر أهمية من موظفي القطاع العام. ويجب أن يتم دعمه أو معارضته بشكل مطابق لمستوى أدائه جيداً كان أو سيئاً، وتبعاً لما يبديه من كفاءة، وإخلاص، وغيرية -أو العكس مما سبق- أثناء خدمته للأمة بشكل عام. لذلك، فإنه من الأهمية بمكان أن يكون هناك مطلق الحرية لقول الحقيقة حول تصرفاته، وهذا يعني أنه من الضروري جداً وبشكل متساو أن يتم إلقاء اللوم عليه عندما يقوم بأمر خاطئ كما يتم الثناء عليه عندما يقوم بأمر صحيح. إن أي فعل أو فكر أو موقف مغاير لذلك من الشعب الأمريكي هو عمل رديئ وفيه الكثير من العبودية. أن يتم الإعلان بأنه من المحرم أن يكون هناك أي نقد لرئيس الدولة، أو أنه من المفروض على الشعب أن يقف إلى جانب الرئيس مخطئاً كان أو مصيباً، هو ليس فعل غير وطني وينطوي على العبودية فقط، ولكنه أيضاً يُصنف كنوع من أنواع الخيانة الأخلاقية تجاه الأمة الأمريكية. الحقيقة هي الشيء الوحيد الذي يجب أن يتم الحديث به عن هذا الشخص أو أي شخص آخر. ولكن قول الحقيقة عن هذا الشخص بالذات، سارّة كانت أو غير ذلك، هو أكثر أهمية مقارنة بباقي الأفراد في المجتمع.”

May 14, 2012

Theodore Roosevelt on Criticism of the Presidency

I know that there is a certain stereotype in the Arab world in general, and in Syria more specifically, about American presidents. But here is a quote from one of the earliest presidents of America where such stereotype should fall; though it might not even stand correct for the more recent presidents.

This quote was part of an editorial Theodore Roosevelt, the 26th President of the United States of America (1901–1909), wrote for the “Kansas City Star” during World War I. It presents TR viewpoint on criticism of the presidency, and whether the people should or should not criticise the president.

I underlined two sentences that I found extremely important within this quote.

“The President is merely the most important among a large number of public servants. He should be supported or opposed exactly to the degree which is warranted by his good conduct or bad conduct, his efficiency or inefficiency in rendering loyal, able, and disinterested service to the Nation as a whole. Therefore it is absolutely necessary that there should be full liberty to tell the truth about his acts, and this means that it is exactly necessary to blame him when he does wrong as to praise him when he does right. Any other attitude in an American citizen is both base and servile. To announce that there must be no criticism of the President, or that we are to stand by the President, right or wrong, is not only unpatriotic and servile, but is morally treasonable to the American public. Nothing but the truth should be spoken about him or any one else. But it is even more important to tell the truth, pleasant or unpleasant, about him than about any one else.”

May 10, 2012

العاهرة المرشّحة والقاضي

هكذا قالت العاهرة المرشحة على لسان صديقي إبراهيم:

 

“أولــئــكَ الّــذيــنَ لا تُـخـجِـلُـهُـم هَــزَائِــمُ الأَوْطَـانِ

في سريري عِـنْـدَ الـهَـزِيْـمَـةِ.. يَـخْـجَـلُــوا”

 

العاهرة المرشّحة والقاضي.

 

April 22, 2012

Nasrallah, Assange and injustice in Syria

“For the Hezbollah leader, injustice [..]  is a relative term, one tied to his party’s interests.”

The above conclusion is by Michael Young from his article that was published in The Daily Star on April. 20, 2012

Young has drawn this conclusion after listening to Nasrallah’s response to a question asked by Assange about his support to “several Arab uprisings, but not the Syrian one.” 

Nasrallah’s reply was: “Everybody knows that the [Assad] regime … has supported the resistance in Lebanon and Palestine and it has not backed down in the face of Israeli and American pressure, so it is a regime which has served the Palestinian cause very well.”

Not that I agree with everything in this article, but usch an answer leaves no room for differenct conclusions!!!

via Nasrallah, Assange and injustice in Syria.

February 21, 2012

يا ظلام السجن

قال نجيب الريس..

يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلاما

ليس بعد الليل إلا فجرَ مجدٍ يتسامى

إيه يا أرضَ الفخارِ يا مقّر المخلصينا

قد هبطناكِ شبابًا لا يهابون المنونا

وتعاهدنا جميعًا يومَ اقسمنا اليمينا

لن نخون العهدَ يومًا واتخذنا الصدقَ دينًا

ايّها الحُراس عفوًا

واسمعوا منّا الكلاما

متعونا بهواءٍ منعه كانَ حرا مًا

لستُ والله نسّيًا ما تقاسيه بلادي

فاشهد يا نجم أنّي ذو وفاءٍ وودادِ

يا رنينَ القيدِ زدني نعمةً تُشجي فؤادي

إن في صوتك معنىً للأسى والاضطهادِ

لم أكن يومًا اثيمًا لم أخن يومًا نظاما

انما حب بلادي في فؤادي قد اقاما

February 12, 2012

We can’t stop the bloodshed in Syria without talking to Assad | Nicholas Noe | The Observer

Unfortunately, the points made in this article are very hard to argue against. More so, the roadmap recommended to achieve the change most Syrians want. It is really close to impossible to carry on doing the same thing, and expect that the regime would go away neatly and quitely without “bring(ing) the whole temple down” as the writer put it.

If the Syrian opposition decided to start acting sensibly, and shy away from what they might be calling now collateral damage that is inevitable in any revolution, they have to consent to this recommended roadmap.

“aggressively engage in a joint UN-Arab League effort to manage: 1) the withdrawal of heavy weaponry and the release of political prisoners; 2) oversee a reconciliation conference outside of Syria; 3) a new constitution written by next month; 4) parliamentary elections held in the summer; and 5) presidential elections next year.”

via We can’t stop the bloodshed in Syria without talking to Assad | Nicholas Noe | Comment is free | The Observer.

February 10, 2012

أسألك الرحيلا

دفعة جديدة من السوريين سقطت صباح اليوم في حلب الشهباء.. وكما هو الحال دائماً خلال العام المنصرم، فالاحتمالات محصورة بين أن أطياف ممن يُطلقون على نفسهم المعارضة السورية كانت وراء تفجيرات اليوم تظنّ أنها لقّنت درساً قاسياً للنظام الحاكم المستحكم والذي لا يقبل شريكاً في الحكم، وبين احتمال أن يكون النظام نفسه هو وراء هذه التفجيرات والسيناريوهات كثيرة أيضاً لهذا الاحتمال..

في إطار أحد هذين الاحتمالين الذي لا ثالث لهما فيما أرى، كم روح بعدُ يجب أن تُزهق، كم قتيل وكم جريح.. كم طفل يجب أن يتيتم، وكم أم وأب يجب أن يعتصر قلبهما الدمَ على طفلٍ فقيد.. كم مُهجّر إلى ما وراء حدود أرضنا الحبيبة وكم مُغيّب في غياهب أقبية الأمن النجسة، ومكان ذلك المُهجّر وذلك المُغيّب هو كرسي مفتعل القرار بحقهما…

أنا لست معارضاً ولست ثورياً ولست مطالباً بإسقاط النظام… أنا لست إصلاحياً ولست توّاقاً إلى سوريا أفضل تحمل لنا العدل والمساواة بين جميع السوريين.. أنا لا أحلم بيومٍ نتداول فيه السلطه وتتعاقب الحكومات علينا التي تتنافس فيما بينها لتقدم الأفضل وتخدم المواطن بما يتجاوز توقعاته…

أنا موالٍ للنظام السوري رغماً عن أنفي، وأنا أؤمن بقدرة الرئيس على الإصلاح بل ورغبته وإصراره على ذلك.. أنا مفتونٌ بالدبلوماسية الفذة لخارجيتنا السورية، وأنا ممنونٌ للشبكات الاجتماعية المتينة لداخليتنا السورية… أنا مبهورٌ باقتصادنا السوري المنافس عالمياً، وأوصالي ترتعدُ كلما رأيتُ استعراضاً عسكرياً لدفاعنا السوريّ الشوكة في حلق إسرائيل إلى أبد الآبدين دون الحاجة لاستعادة أراضينا المحتلة…

مع كل هذا، ورغم تأييدي المطلق للنظام وإيماني الأعمى بالرئيس وكل من حوله، فإنّني أطلب منه التنحي حقناً للدماء السوريّة ليس إلا.. فبين المستقبل المشرق لسوريا على يدي هذا النظام والصمود والتصدي المنشودان دوماً، وبين ما نعيشه اليوم من آلاف الشهداء السوريين وعشرات الآلاف من المعتقلين والمهجرين وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتردي العلاقات الدبلوماسية… فإنني لا أملك إلا أن أسألك الرحيلا..

فإن كنا كما يقول البعض لن نصبح سويسرا جديدة بمجرد سقوط النظام، بل إننا سنواجه احتمالات ليبية وعراقية وسودانية وغير ذلك، حيث يكون فشل المؤسسات وتفشي أعمال السرقة والنهب بل وحتى تقسيم الأراضي.. فانا لا أزال أرى ذلك أرحم من جلوس السوريين خلف الشاشات يترقبون من سيسقط اليوم بين صفوفهم موالياً كان أم معارضاَ..

February 9, 2012

أيها السوريين تكلموا اليوم وإلا سنصمت إلى الأبد بقلم نضال معلوف

لا يعتريني شعور وأنا أقرأ كلمات نضال معلوف في مقاله هذا، إلا الشعور بالخزي والعار..

أحاول أن أفكر بأعذارٍ لعدم قيامي بأي شيء مما ذكره، فأغرق أكثر بشعور الخزي الذي يملؤني

أحاول أن أُطمئن نفسي بأن ما أقوم به – على قلّته – هو كافٍ ومُرضٍ مقارنة بالكثير من السوريين الملتزمين الصمت المطبق

فتعود نفسي لتُوبخني على قلّة وجداني خاصة وأنا أرى أمامي العديد من الشباب السوري الذي يُضحي بماله وعمله بل بأمنه وحياته..

أتوقف لحظة عن الشعور وعن التفكير بأي شيء..

يتملكني إحساسٌ بالعجز الكامل..

وكما يخرج الطفل من رحم أمه،

أجد صوتي الضائع يخرج من رحم عجزي..

وأصرخ وأصرخ وأصرخ ملء صوتي..

لا.. لا لن أصمت بعد الآن وقد وجدت صوتي..

لا.. لن أصمت عن الظلم الذي أرى واقعاً على جسد أمتي مقطعاً أوصالها..

فأشد إيلاماً من ذلك الظلم، هو صمتى وصمتنا جميعاً..

وأجدني مخاطباً، من أبى إلا البقاء على صمته، بلسان الشاعر العراقي النوّاب عندما خاطب الصامتين من العرب عن الجرائم المرتكبة في القدس:

“القدس (سوريا) عروس عروبتكم؟!

فلماذا أدخلتم كلّ زناة الليل إلى حجرتها؟

ووقفتم وراء الأبواب تسترقون السمع إلى صرخات بكارتها؟

وسحبتم كل خناجركم وتنافختم شرفاً..

وصرختم فيها أن تسكتَ صوناً للعرض..

فما أشرفكم، أولاد الـ(..) هل تسكتُ مُغتصبة؟!!”

سيريانيوز :: ايها السوريين تكلموا اليوم والا سنصمت الى الابد بقلم نضال معلوف.

February 4, 2012

“عودة المغترب”

أخذت هذه الأبيات من أروع القصائد التي قرأت…. اقرأ وتفكّر..

 

أخذتْ بناصيتيه أيـدي عصبـةٍ كانت على سود الليالي هجَّـدا
جـاز الزمانُ بها حدود مجونه فأقام منها كـلَّ عبدٍ سـيـدا
تشقى العلى إن قيلَ كانت جندَها مـا كان للجـبناءِ أن تتجنـَّدا
نظرتْ إلى شرف الجهاد فراعَها فسعتْ إلى تعهيره، فاستشهـدا
مـن كلِّ منْفضِّ السبيل ِ، لقيطِهِ شاءت به الأحـقادُ أن تتجسّـَدا
عقد الجفونَ بذيـل كـل سماوةٍ وأراد ملعبَها كسـيحاً مقـعـدا
العـاجزُ المقهـورُ أقتَـلُ حيلةً وأذلُّ منطلَقاً ، وأنـذلُ مقصِـدا
نشر الخسيس من السلاح أمامه واختار منه أخسـَّه ، وتـقـلَّدا
وحبا إلى حرم الرجال، ولم يذُقْ من قُدسِ خمرتهم ولكنْ عربـدا
وافتَنَّ في تزييف ما هتفوا بـه وارتدَّ بالقِيَـمِ الغـوالي مُنْشـِدا
البغيُ أروع مـا يكـون مظفراً إن سُلَّ باسم المكرمـات مهنَّـدا
لا يخدعنِّكَ دمعُه وانـظر إلى مـا سال فوق أكفه ، وتجـمَّدا
لم تشربِ الحُمَّى دماءَ صريعِها إلا وتكسـو وجنـتـيه تـورُّدا
وأزاحت الأيـام عـنه نقابـه فأطلَّ مسْخاً بالضـلال مـزوِّدا
ترك الحصون إلى العدى متعثراً بفراره، وأتى الحِمَـ مُسْتأسـِدا
سـكِّينـه في شـدقه ولعـابُه يجري على ذكر الفريسة مُزبدا
ما كان هولاكو ، ولا أشـباهه بأضلَّ أفئـدةً و أقسـى أكـبُدا
هذي حماة عروسةُ الوادي على كِبْر الحداد، تُجيل طـرفاً أرمدا
هذا صلاح الدين يخفي جرحه عنها، ويسأل: كيف جُرْحُ أبي الفدا
سرواتْ دنـيا الفتح هانتْ عنده وأصاب منها ما أقـام وأقعـدا
ما عفَّ عن قذف المعابد باللظى فتناثرت رِممـاً، وأجَّتْ موقـدا
كم سُـجـَّدٍ فـاجـأهـم، وما كانوا لغير الله يـومـاً سُـجّدا
عـرَفَتْهمُ الجُلَّى أَهِـلَّة غـارة وغزاةَ ميدانٍ ، وسادة منتـدى
يا شامُ.. ما كذب العِيانُ، وربما شـهق الخيالُ أمامه ، وترددا
أرأيتِ كيف اغتيل جيشُك وانطوت بالغدر رايةُ كل أروعَ أصيدا؟

February 1, 2012

بين الجعفري والقباني

ربما يكون قد كتب الكثيرون، وسيكتب الكثيرون، عن جلسة مجلس الأمن البارحة 31 كانون الثاني 2012 المنعقدة لمناقشة الوضع الراهن في سوريا والمستمر منذ ما يقارب العام الآن. لذلك، فإنني لا أريد أن أضيف كثيراً على ما كُتب وسيُكتب.

طبعاً يجب الإيضاح أولاً، حتى لا يتهمني البعض، إنني لا أشتري الوعود الفارغة من الدول الغربية التي تهمها مصالحها بالدرجة الأولى، مع العلم بأن ذلك هو حقهم الذي لا نستطيع إنكاره عليهم كما أُنكرت حقوقنا علينا. وأن لا مجالس الأمن ولا الجامعة العربية ولا غيرها من المؤسسات تعنيني بقدر ما يعنيني الرأي السوري للمواطن السوري ووعيه وضميره وقراراته الغير مصادرة من قبل أحد.

كل ما أردت أن أكتب عنه هو أن من يدّعي تمثيلي في مجلس الأمن ذاك، وهو الذي زل لسانه ليقول أنه يمثل فعلاً شخصاً واحداً فقط قبل أن يصحح زلة لسانه التي ربما قد تكلفه الكثير، لم يكتفي بكل ما سرقه هو ومن يمثلهم مني ومن أهلي وأصحابي، بل أراد أن يطال بسفقاته أيضاً شاعراً كان وسيبقى شاعر الشعب لا شاعر الجلاد، شاعر الإنسان لا شاعر السلطان، شاعر العروبة الحقة لا شاعر البطولات الخرافية المسروقة من عيوننا نحن. لقد أجمع الكثيرون من الأصحاب على أن الجعفري كان أولى بأن يقتبس من قصيدة أخرى للقباني أنسب ما تكون لحالنا وهي قصيدة عنترة.

لذا رأيت أن أفضل ما يُقال هنا هو تلك القصيدة وحدها. فهي الفيصل الحقيقي بين الجعفري والقباني، وبين ما يُمثله الجعفري وما يُمثله القباني..

 

هـذي البـلاد شـقـةٌ مفـروشـةٌ ، يملكها شخصٌ يسمى عنتره …

يسـكر طوال الليل عنـد بابهـا، و يجمع الإيجـار من سكـانهـا …  

ويطلب الزواج من نسـوانهـا، ويطلق النـار على الأشجـار …

والأطفـال … والعيـون … والأثـداء … والضفـائر المعطـره …

هـذي البـلاد كلهـا مزرعـةٌ شخصيـةٌ لعنـتره …

سـماؤهـا .. هواؤهـا … نسـاؤها … حقولهـا المخضوضره …

كل البنايـات – هنـا – يسـكن فيها عـنتره …

كل الشـبابيك عليـها صـورةٌ لعـنتره …

كل الميـادين هنـا ، تحمـل اسـم عــنتره …

عــنترةٌ يقـيم فـي ثيـابنـا … فـي ربطـة الخـبز …

وفـي زجـاجـة الكولا ، وفـي أحـلامنـا المحتضـره …

مـدينـةٌ مهـجورةٌ مهجـره …

لم يبق – فيها – فأرةٌ، أو نملـةٌ، أو جدولٌ، أو شـجره …

لاشـيء – فيها – يدهش السـياح إلا الصـورة الرسميـة المقرره ..

للجـنرال عــنتره …

فـي عربـات الخـس، والبـطيخ …

فــي البـاصـات، فـي محطـة القطـار، فـي جمارك المطـار..

فـي طوابـع البريـد، في ملاعب الفوتبول، فـي مطاعم البيتزا …

وفـي كل فئـات العمـلة المزوره …

فـي غرفـة الجلوس … فـي الحمـام .. فـي المرحاض ..

فـي ميـلاده السـعيد، فـي ختـانه المجيـد ..

فـي قصـوره الشـامخـة، البـاذخـة، المسـوره …

مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينـة المسـتعمره …

فحزننـا مكررٌ، وموتنـا مكررٌ، ونكهة القهوة في شفاهنـا مكرره …

فمنذ أن ولدنـا، ونحن محبوسون فـي زجـاجة الثقافة المـدوره …

ومـذ دخلـنا المدرسـه، ونحن لاندرس إلا سيرةً ذاتيـةً واحـدهً …

تـخبرنـا عـن عضـلات عـنتره …

ومكـرمات عــنتره … ومعجزات عــنتره …

ولا نرى في كل دور السينما إلا شريطاً عربياً مضجراً يلعب فيه عنتره …

لا شـيء – في إذاعـة الصـباح – نهتـم به …

فـالخـبر الأول – فيهـا – خبرٌ عن عــنتره …

والخـبر الأخـير – فيهـا – خبرٌ عن عــنتره …

لا شـيء – في البرنامج الثـاني – سـوى :

عـزفٌ – عـلى القـانون – من مؤلفـات عــنتره …

ولـوحـةٌ زيتيـةٌ من خـربشــات عــنتره …

وبـاقـةٌ من أردئ الشـعر بصـوت عـنتره …

هذي بلادٌ يمنح المثقفون – فيها – صوتهم، لسـيد المثقفين عنتره …

يجملون قـبحه، يؤرخون عصره، وينشرون فكره …

ويقـرعون الطبـل فـي حـروبـه المظـفره …

لا نجـم – في شـاشـة التلفـاز – إلا عــنتره …

بقـده الميـاس، أو ضحكـته المعبـره …

يـوماً بزي الدوق والأمير … يـوماً بزي الكادحٍ الفـقير …

يـوماً عـلى طـائرةٍ سـمتيـةٍ .. يوماً على دبابة روسيـةٍ …

يـوماً عـلى مجـنزره …

يـوماً عـلى أضـلاعنـا المكسـره …

لا أحـدٌ يجـرؤ أن يقـول : ” لا ” ، للجـنرال عــنتره …

لا أحـدٌ يجرؤ أن يسـأل أهل العلم – في المدينة – عن حكم عنتره …

إن الخيارات هنا، محدودةٌ، بين دخول السجن، أو دخول المقبره ..

لا شـيء فـي مدينة المائة وخمسين مليون تابوت سوى …

تلاوة القرآن، والسرادق الكبير، والجنائز المنتظره …

لا شيء، إلا رجلٌ يبيع – في حقيبةٍ – تذاكر الدخول للقبر، يدعى عنتره …

عــنترة العبسـي … لا يتركنـا دقيقةً واحدةً …

فمرة، يـأكل من طعامنـا … ومـرةً يشرب من شـرابنـا …

ومرةً يندس فـي فراشـنا … ومـرةً يزورنـا مسـلحاً …

ليقبض الإيجـار عن بلادنـا المسـتأجره..

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 175 other followers